ما عليها يد امرئ * بعد موسى فأفلحا
قال الوزير : وقال ابن معمعة ، رجل كان عندنا بحلب ، يصف اعتماده على العصا : [ مجزوء الوافر ]
وقد ألفت عصاي يدي * فأحملها وتحملني
وربّتما كبت تحتي * فتلقيني على الذّقن
وقال أبو يوسف القاضي [ 1 ] : لا يموت الزاني إلا فقيرا ، والقوّاد إلا أعمى ، ذكره الجاحظ في كتاب تفضيل اللّواط على الزّناء . [ 2 ]
[ العور ]
ومن العور الواثق بن هارون [ 3 ] بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد اللّه المنصور بن محمد بن علي [ 118 و ] بن عبد اللّه بن عباس ، ذكر الصولي أنه كان في عينه اليسرى ( كوكب ) خفيف ، وهذا من الصولي في مثل الواثق كناية عن العور ، ولذلك قال فيه المسدود المعنّى ، وهو أحد أستاذي جحظة ، فقال : [ مجزوء الهزج ]
من المسدود في الأنف * إلى المسدود في العين
أنا طبل له شق * أيا طبلا بشقين
هامش
[ 1 ] القاضي أبو يوسف : سبقت ترجمته .
[ 2 ] لم يذكره ابن النديم في الفهرست .
[ 3 ] الواثق : هارون بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد ، أبو جعفر ، من خلفاء الدولة العباسية بالعراق ، ولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 227 ه ، فامتحن الناس بخلق القرآن وسجن جماعة ، وقتل جماعة بيده ، شغل نفسه بمحنة الناس في الدين ، فأفسد قلوبهم ، كان مسرفا في حب النساء ، ووصف له دواء للتقوية فمرض منه ، وعولج بالنار فمات محترقا ، كان يميل إلى الضرب وسماع الموسيقى ، وكان كريما عارفا بالآداب والأنساب ، توفي سنة 232 ه .
( الطبري 11 / 24 ، ابن الأثير 7 / 10 ، الأغاني 9 / 276 - 300 ، تاريخ بغداد 14 / 15 ، معجم الشعراء ص 484 )