حمرتها من دماء من قتلت والدم في النّصل شاهد عجب قال : وقد أحسن السري الرفّاء في قوله يصف الرمد : [ 1 ] [ الخفيف ]
[ أيهذا الأمير ما رمدت عي * ناك حاشا لها ولا أجفانك
بل حكت فعلك الكريم ليضحى * شأنها في العلى سواء وشانك
فهي تحمرّ مثل سيفك في الرّو * ع وتصفو كما صفا إحسانك ]
ومن قول الواثق : [ الخفيف ]
بعدوا والبعاد موت الوداد * وحموا مقلتيّ طيب الرّقاد
إنّما عزّ من هويت لأني * صرت في حبّه ذليل القياد
ومن مليح قوله : [ 2 ] [ الخفيف ]
يفرح الناس بالسماع وأبكي * أنا حزنا إذا سمعت السّماعا
ولها في الفؤاد صدع مقيم * مثل صدع الزجاج أعيا الصّناعا
وكان جعفر بن القاسم بن جعفر بن سليمان على البصرة ، أميرا من قبل الواثق ، وكان [ 120 و ] فصيحا بليغا ، يرتجل الخطب ارتجالا من غير تزوير ولا استعداد ، وهو آخر من كان منهم يفعل ذلك ، فقال على لسان بعض شعرائه يخاطب نفسه : [ الكامل ]
ولدت أميرك أمّهات سبعة * لطهارة بين الوصيّ وفاطم
هامش
[ 1 ] في الأصل الشعر مكانه بياض ، إما من سوء التصوير أو أن الناسخ قد نسي الشعر ، ونقلنا الأبيات في وصف الرمد من ديوان السري الرفّاء ص 205 ، قال يمدح الأمير أبا المرجّى جابر بن ناصر الدولة ، وقد رمدت عينه .
[ 2 ] الشعر للعباس بن الأحنف في ديوانه ص 183 ط - دار الكتاب العربي ، بيروت 1997 ، والغناء للواثق ، وفي الأغاني : ( كان الواثق أعلم الخلفاء بالغناء ، وبلغت صنعته مائة صوت ، وكان أحذق من غنّى بضرب العود ، قال : ثم ذكرها فعد منها :
يفرح الناس بالسماع . . . . البيتان . الشعر للعباس بن الأحنف ، والغناء للواثق خفيف ثقيل ، وفيه لأبي دلف خفيف رمل ) الأغاني 9 / 334 .