لنا وعلينا لا عليه ولا له * تسحسح أسراب الدموع وتنشج
بنفسي وإن فات الفداء بك الردى * محاسنك اللّائي تمحّ فتنهج [ 1 ] [ 114 ظ ]
لمن تستجدّ الأرض بعدك زينة * فتصبح في أثوابها تتبرّج
سلام وريحان وروح ورحمة * عليك وممدود من الظلّ سجسج [ 2 ]
ولا برح القاع الذي أنت جاره * يرفّ عليه الأقحوان المفلّج
ألا إنّما ناح الحمائم بعد ما * ثويت وكانت قبل ذاك تهزج
أخذه من قول حبيب : [ 3 ]
شجا الريح فازدادت حنينا لفقده * وأحدث شجوا في بكاء الحمائم
ألا أيها المستبشرون بيومه * أظلّت عليكم غمّة لا تفرّج
أكلّكم أمسى اطمأنّ مهاده * بأنّ رسول الله في القبر مزعج [ 4 ]
فلو شهد الهيجا بوجه أبيكم * غداة التقى الجمعان والخيل تمعج [ 5 ]
لأعطى يد العاني أو ارمدّ هاربا * كما ارمدّ بالقاع الظليم المهيّج [ 6 ]
يعرّض بإسار العباس بن عبد المطلب ليلة بدر . [ 7 ]
[ أبو بكر المعيطي ]
قال الوزير أبو القاسم المغربي : وكان بمصر رجل يقال له أبو بكر
هامش
[ 1 ] تمحّ : تمحى .
[ 2 ] ظل سجسج : معتدل لا برد فيه ولا حر .
[ 3 ] حبيب : هو أبو تمام حبيب بن أوس الطائي ، والبيت من قصيدة في ديوانه 2 / 130 قالها في مدح مالك بن طوق ويعزيه عن أخيه القاسم بن طوق .
[ 4 ] في حاشية الأصل : ( صلى الله عليه وآله ) .
[ 5 ] الخيل تمعج : تسرع .
[ 6 ] العاني : الأسير . ارمدّ : عدا عدو النعام .
[ 7 ] قال ابن إسحاق : وأسر من المشركين من قريش يوم بدر من بني هاشم بن عبد مناف : عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم . ( السيرة النبوية 3 / 23 ) . وفي الهامش : قال أبو ذر : ولم يذكر معهما العباس بن عبد المطلب ، لأنه كان أسلم ، وكان يكتم إسلامه خوف قومه .