من عذيري من أبي الحسن * حين يجفوني ويصرمني
إنّما يزداد معرفة * بودادي حين يفقدني
[ 113 و ] كان لي إلفا وكنت له * كامتزاج الروح بالبدن
فوشى واش فغيّره * وعليه كان يحسدني
[ إسحاق الموصلي ]
ونعود إلى إسحاق بن إبراهيم ، وإسحاق من الشعراء المجوّدين ، وهو القائل لما مدح الرشيد : [ 1 ] [ الطويل ]
وآمرة بالبخل قلت لها اقصري * فذلك شيء ما إليه سبيل
أرى الناس خلّان الجواد ولا أرى * بخيلا له في العالمين خليل [ 2 ]
سوامي سوام المكثرين تكرّما * ومالي كما قد تعلمين قليل [ 3 ]
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى * ورأي أمير المؤمنين جميل
[ مقتل يحيى بن عمر الطالبي ]
وأبو الحسين عمرو بن خلف الضرير الباهلي ، وذكره أبو جعفر محمد بن الأزهر في كتابه الذي سمّاه كتاب الهزج والأحداث ، وأنشد له شعرا يرثي به أبا الحسين يحيى بن عمر [ 4 ] بن يحيى بن حسين بن زيد بن علي بن الحسين
هامش
[ 1 ] الأبيات لإسحاق الموصلي مع بيتين آخرين ، في الأغاني 5 / 331 - 332 .
[ 2 ] في الأغاني : ( أرى الناس خلان الكرام ولا أرى بخيلا له حتى الممات خليل )
[ 3 ] الأغاني : ( فعالي فعال المكثرين تجملا ) .
[ 4 ] يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط الطالبي : ثائر من أباة أهل البيت ، خرج في أيام المتوكل العباسي سنة 235 ه ، واتجه ناحية خراسان بجماعة ، فرده عبد الله بن طاهر إلى بغداد ، فحبسه المتوكل وضربه ثم أطلقه ، ثم توجه إلى الكوفة في أيام المستعين بالله فاستولى على الكوفة ، وكثر أعوانه فيها ، وأحبه أهل بغداد وآزروه ، وجهز محمد بن عبد الله بن طاهر له جيشا فاقتتلوا بشاهي ( قرب الكوفة ) فتفرق عسكر يحيى الطالبي ، وتقنطر به فرسه ، فقتل ، وحمل رأسه إلى المستعين سنة 250 ه . ( الطبري وابن الأثير حوادث سنة 250 ه ، مقاتل الطالبيين ص 639 - 664 ، تاريخ أبي الفداء 2 / 42 - 43 ، البداية والنهاية 10 / 314 ، 11 / 5 )