وليل بهيم كلّما قلت غوّرت * كواكبه عادت فما تتزيّل [ 1 ]
به الركب إمّا لوّح البرق يمّموا * وإن لم يلح فالقوم بالأرض جهّل [ 2 ]
[ حنين أبي عمرو بن العلاء ]
الأصمعي قال غاب أبو عمرو بن العلاء عن حلقته بالبصرة عشرين سنة ، ثم قدم البصرة ، فجلس في الحلقة ففقد أصحابه ومن كان يجالسه ، فقال :
[ مجزوء الكامل ]
يا منزل الحيّ الذي * ن تفرقت بهم المنازل
أصبحت بعد عمارة * قفرا تهبّ به الشّمائل
فلئن رأيتك موحشا * لبما أراك وأنت آهل
[ المنصور يرثي عمرو بن عبيد ]
أنشد أبو محمد القوهستاني للمنصور في عمرو بن عبيد [ 3 ] : [ الكامل ]
هامش
- مشوا فيه ، وإذا أظلم عليهم أقاموا ) فقال أبو نواس : في مثل هذا يجيء للخمر صفة حسنة ، ففكر ساعة ، ثم أنشد : وسيارة ضلت . . . الخ ، قال : فحدثت بهذا الحديث محمد بن الحسين فقال : لا ولا كرامة ما سرقه من القرآن ، ولكن من قول الشاعر :
وليل بهيم . . . البيتان .
[ 1 ] في نهاية الأرب : ( عادت لنا تتذبل ) ، بالذال ، والصواب بالزاي .
[ 2 ] في نهاية الأرب : ( به الركب إما أومض البرق . . . فالقوم بالسير جهّل ) .
[ 3 ] عمرو بن عبيد التيمي : أبو عثمان البصري ، شيخ المعتزلة في عصره ، وأحد الزهاد المشهورين ، أخباره كثيرة مع المنصور العباسي ، ومن قول المنصور فيه : ( كلكم طالب صيد ، إلا عمرو بن عبيد ) ، له رسائل وخطب وكتب ، منها : ( التفسير ) ، و ( الرد على القدرية ) ، توفي بمرّان قرب مكة سنة 144 ه - ، ورثاه المنصور ، ولم يسمع بخليفة رثى من دونه سواه .
( وفيات الأعيان 1 / 384 ، ميزان الاعتدال 2 / 294 ، الحور العين ص 110 ، أمالي المرتضى 1 / 117 ، تاريخ بغداد 12 / 166 - 188 ) .
الأبيات للمنصور في عيون الأخبار 1 / 241 ، والأبيات غير الثالث في معجم البلدان :
مران .