رعوا من المجد أكنافا إلى أجل * حتى إذا بلغت أظماؤها وردوا
كانت لهم همم فرّقن بينهم * إذا الرعاديد عن أمثالها قعدوا
بذل الجميل وتفريج الجليل وإع * طاء الجزيل الذي لم يعطه أحد
قال أبو بكر بن الأنباري ، في قوله عز وجل :
( وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً )
[ 1 ] ، خمسة أقوال ، أولها الطعام ، قال الشاعر : [ 50 و ] [ الخفيف ]
فظللنا بنعمة واتكأنا * وشربنا الحلال من قلله
أي ظللنا فأكلنا وشربنا ، والثاني : المتكأ المجلي ، والثالث : النمارق ، والرابع : أنه المتك [ 2 ] قاله الفراء [ 3 ] ، وهو الأترجّ ، قال الشاعر : [ الخفيف ]
نشرب الإثم بالصواع جهارا * وترى المتك بيننا مستعارا [ 4 ]
والخامس : أنه الزّماورد [ 5 ] ، وهو الذي تسميه العامة البزماورد .
[ ابن المعتز وعلي بن أبي طالب ]
قال الصولي : [ 6 ] قلت لعبد اللّه بن المعتز [ 7 ] : قد أكثر الناس عليك في
هامش
[ 1 ] يوسف 31 .
[ 2 ] المتك : ثمرة الأترج .
[ 3 ] الفرّاء : يحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي ، مولى بني أسد ، أبو زكرياء ، إمام الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة والأدب ، ولد بالكوفة وانتقل إلى بغداد ، وعهد إليه المأمون بتربية ابنيه ، له كتب منها ( المقصور والممدود ) ، و ( معاني القرآن ) و ( المذكر والمؤنث ) ، وغيرها . توفي في طريق مكة سنة 207 ه - . ( وفيات الأعيان 2 / 228 ، معجم الأدباء 7 / 276 ، الفهرست ص 66 - 67 . نزهة الألبا ص 126 ، مراتب النحويين ص 86 - 98 ) .
[ 4 ] الإثم : أراد به الخمر ، لأن شربه إثم ، الصواع : المكيال أو الإناء يشرب به .
[ 5 ] الزماورد : بضم الزاي ، طعام من البيض واللحم ، معرّب ، والعامة يقولون :
( بزماورد ) . ( القاموس المحيط : ورد )
[ 6 ] الصولي : إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول ، أبو إسحاق ، كاتب العراق في عصره ، أصله من خراسان ، نشأ في بغداد ، فكان كاتبا للمعتصم والواثق والمتوكل ، له ديوان شعر ، وديوان رسائل ، توفي سنة 243 ه - .
( معجم الأدباء 1 / 261 ، وفيات الأعيان 1 / 9 ، تاريخ بغداد 6 / 117 ) .
[ 7 ] ابن المعتز : عبد الله بن المعتز الشاعر ، خليفة يوم وليلة ، توفي سنة 296 ه - .