إلى سليمان بن حبيب [ 1 ] بن المهلب ، لما عرض عليه صحبته : [ 2 ] [ البسيط ]
أبلغ سليمان أني عنه في سعة * وفي غنى غير أنّي لست ذا مال
سخّى بنفسي أني لا أرى أحدا * يموت هزلا ولا يبقى على حال [ 3 ]
والرزق عن قدر لا العجز ينقصه * ولا يزيدك فيه حول محتال [ 4 ]
والفقر في النفس لا في المال نعرفه * ومثل ذاك الغني في النفس لا المال
ويقال إنه كتب بها إلى سليمان بن علي [ 5 ] بن عبد اللّه بن عباس .
لأمّ معدان الأنصارية ، في أبيات : [ البسيط ]
ميت بمصر وميت بالعراق ومي * ت بالحجاز منايا بينهم بدد
هامش
- العروض ، وهو أستاذ سيبويه ، عاش فقيرا صابرا ، عفيف النفس ، له من الكتب :
( العين ) ، و ( معاني الحروف ) ، و ( كتاب العروض ) ، و ( النغم ) ، وغيرها ، توفي في البصرة سنة 170 ه - .
( وفيات الأعيان 1 / 172 ، أنباه الرواة 1 / 341 ، الحور العين ص 112 ) .
[ 1 ] سليمان بن حبيبين المهلب بن أبي صفرة الأزدي : كان وإلي فارس والأهواز ، فكتب إلى الخليل بن أحمد يستدعيه ، وكان له راتب على سليمان ، فقطع سليمان عنه الراتب ، فكتب إليه الخليل البيتين ، ثم اعتذر له سليمان ، وأضعف له راتبه ، والبيتان هما :إن الذي شقّ فمي ضامن * للرزق حتى يتوفاني
حرمتني مالا قليلا فما * زادك في مالك حرماني( وفيات الأعيان 1 / 243 )
[ 2 ] الشعر للخليل بن أحمد في معجم الأدباء ص 1263 ط إحسان عباس ، والأبيات غير الرابع في عيون الأخبار 2 / 191 ، ط دار الكتاب العربي ، وأمالي القالي 2 / 269 .
[ 3 ] في الأمالي : ( شجى بنفسي ) ، وفي عيون الأخبار : ( شحّا بنفسي ) .
[ 4 ] عيون الأخبار : ( فالرزق عن قدر لا الضعف يمنعه ) .
[ 5 ] سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس : أمير عباسي ، من الأجواد الممدوحين ، ولاه ابن أخيه ( السفاح ) إمارة البصرة وأعمالها ، وكور دجلة والبحرين وعمان ( سنة 133 ه - ) فأقام فيها إلى أن عزله المنصور ( سنة 139 ه - ) ، فلم يزل في البصرة إلى أن توفي سنة 142 ه - . ( دول الإسلام للذهبي 1 / 73 ، الطبري 9 / 179 ، تهذيب ابن عساكر 6 / 281 ، فوات الوفيات 1 / 177 ) .