أنشدنا المبرد لعبد الصمد : [ 1 ] [ مجزوء الكامل ]
أعاذلتي أقصري * أبع جدّتي بالمنن
ذريني أجد بالثرا * ء حمدا فنعم الثّمن
أرى الناس أحدوثة * فكوني حديثا حسن
فما منك دهر خلا * ولا لك باقي الزمن
وليس حياة الفتى * سوى ساعة لم تبن
كأن لم يزل ما أتى * وما قد مضى لم يكن
يعيش الفتى حاسرا * ويتلف تحت الجبن
ويخطئه خوفه و * يصرعه ما أمن
وكل أمري بالردى * إلى أجل مرتهن
بلوت صروف الزمان * في فرحي والحزن
فسرّ فلم أبتهج * وساء فلم أستكن
[ ماردة أم المعتصم ]
قال صالح التركي مولى رشيد الخادم ، وكان المعتصم في حجره ، فقال : اشترى الرشيد ماردة بنت شبيب [ 2 ] أم أبي إسحاق المعتصم ، فعشقها عشقا مبرّحا ، وقال فيها شعرا ، فمما قال فيها : [ 51 ظ ] [ السريع ]
وإذا نظرت إلى محاسنها * فبكلّ موقع نظرة نبل
وتنال منك بحدّ مقلتها * ما لا ينال بحدّه النّصل
شغلتك وهي لكلّ ذي بصر * لاقى محاسن وجهها شغل
فلقلبها حلم تباعدها * عن ذي الهوى ولطرفها جهل
ولوجهها من وجهها قمر * ولعينها من عينها كحل
هامش
[ 1 ] جاءت خمسة أبيات فقط من القصيدة في ديوان عبد الصمد بن المعذل ص 180 ، تحقيق زهير غازي زاهد ، ط صادر 1998 .
[ 2 ] ماردة بنت شبيب : جارية أم ولد ، تزوجها الرشيد فولدت له محمدا المعتصم ، وأم حبيب أخت المعتصم ، وماردة من مولدات الكوفة ، وهي سغدية ونشأ أبوها في السواد ( الطبري 8 / 360 ، 9 / 123 ) .