عبدا مدحوقا « 1 » إلّا فض هذا الكتاب ففضّه ، فإذا فيه اثبته آل عاصم وأنكره آل عبيد اللّه .
فقال عبد الملك : قد جاء فيك ما ترى فاما عبد الحميد فلسنا نحمده ، فكتب له سجلا باثبات نسبه ، فقال أبو قطيفة للبختري :
ده درين يا لهذا المدعى * نسبا ينكره آل عمر
ليس من فهر إذا ما أخلصوا * لا ولا تعرفه قدما مضر
عاش دهرا وهو يدعى معلفا * فانتمى حرا وما المرء بحّر
كان لا يدفع كفى لامس * فإذا المضروط فينا قد عصر
اعتق العبد جرير فانتمى * عمريا ان ذا قول مبر
قال أبو المنذر هشام انشدني : هذا الشعر ذو الشامة المعيطي قال : وقال وقال عوانة : تزوج الحر بالجزيرة امرأة من بني تغلب ، فعقبه ، اليوم بالجزيرة ينتمون إلى روح بن البختري بن الحر بن عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب .
واخبر الوليد بن هشام عن جويرة بن أسماء قال : مر عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب على عامر بن عبد اللّه بن الزبير بن حبيب بن عبد اللّه ، وهو بمر « 2 » فقال له عبد اللّه نزلت مرّا فمرّت عليك عيشك قال : بل نزلت مرّا في مالي طاب لي أكله إذ أنت شكواك في أمرنا من بني همدان .
فقال عبد اللّه : اما واللّه لولا عمتي صفية بنت عبد المطلب لكنت كبعض بني حميد بن أسد بن عبد العزى في شعاب مكّة ، فقال له عامر فمنّة عمتي خديجة أعظم عليك ، ولولاها لكنت كبعض بني عقيل بالأبطح تبيع وتبتاع ، قال ( هشام ) : وقال
هامش
( 1 ) دحقه دحقا : طرده وابعده .
( 2 ) مر الظهران : تقع بالقرب من مكّة .