ابن الحرث بن هشام المخزومي والحواري بن زياد والعتكي يختصمان ، فجعل يكرر ذلك ، وكان ضلع عدي مع محمد .
فقال المفضل : اصلح اللّه الأمير إنّ هذا لا يحل ان يمثل لاحد على أحد ، دعهما يختصمان أو اقضي بينهما بالحق ، ثم قال المفضل لمحمد وقد أكثر من كلامه في ماثر قريش وأحوالها : وما أنت وقريش ، اما سمعت حسان يقول :
متى تنسب قريش أو تحصل * فمالك في أرومتها « 1 » نصاب
نفتك بنو هصيص عن أبيها * لشجع حيث تسترق العياب « 2 »
وأنت ابن المغيرة عبد سوء * قد اندب « 3 » حبل عاتقه الوطاب « 4 »
قال فاسكته وخرج الحواري فقبّل رأس المفضل .
قال وحدثني سليمان بن عيينة قال : كان سليمان بن حبيب بن المفضل قدم البصرة يدعو إلى طاعة عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ، وقدم ابن جعدة يدعوا إلى طاعة مروان ، فاجتمعا في بيت عبيد اللّه بن عثمان الأموي .
فقال المفضل بن عبد الرحمن لسليمان : وما أنت والبصرة وهي بلادنا ؟ قال :
كذبت ما هي ببلادك قدم أبوك
هامش
( 1 ) الاروم والأرومة والأرومة أصل الشجرة جمع أروم ، ويستعار للحسب يقال : نفس ذات أكرومة من أطيب أرومة * أقرب الموارد 1 / 9 .
( 2 ) عيّبه : تعيبا : نسبه إلى العيب والعياب : جمع عيبه * أقرب الموارد 2 / 851 .
( 3 ) ندب ، الندبة أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد ، والجمع ندب وانداب وندوب * لسان العرب ، كلمة ندب .
( 4 ) الوطب : سقاء اللبن والجمع أوطب واوطاب ووطاب * لسان العرب ، كلمة وطب .