فدخل الملك البستان وصار يدور بين دوحات الثمار فلما وصل إلى ابنته قال :
- نعمت مساء .
فقالت له :
- وأنت بالتحيّة .
ثم قال لها :
- يا ابنتي ، أعيدي ما كنت تقولين .
فقالت له :
كان لي خوخ مليح * خانه الدّهر فمات
قلت للدّهر يختر * أيّها الدّهر أسأت
قد تركت الأمّ والأب * ومن الخلّ بدأت
[ مجزوء الرمل ]
فقال لها :
- يا ابنتي ، إن كان مات خوخك آتيك بخوخ أملح منه .
فقالت له :
- هيهات ، لا يوجد شبه خوخي أبدا .
فقال لها :
- إنّي أبعث إلى الفلّاحين وجميع البلاد أن يبعثوا إليّ خوخا أملح من خوخك .
فقالت له :
- هيهات !
فلما رآها لا تريد إلّا « وضّاحا » دعا بغلامه مسرور وأمره أن يحوّل تلك الساقية التي على الحفير وأمره أن يحفر . فحفر وأخرج الصندوق وأخرج وضّاحا وقال لها :
- هذا الذي زعمت يا عزّ القصور ما في الوجود غيره ؟