الثمار والأشجار ، فيه إبل وبقر وغنم ترعى ، وفي وسط المرج قصر عظيم لم ير الراءون مثله ولا أعظم منه .
فلما وصلا إلى القصر وقف الملك والوزير ينظران إلى حسنه وجماله . فبينما هما كذلك إذ بشاب خرج من باب القصر على جواد من عتاق الخيل وعليه ثياب خضر . فلما رأت الغزالة الفتى جمعت قوائمها ووثبت معه في السرج ، فغطاها بكمّه « 6 » ودخل بها القصر . فتعجّب الملك من ذلك وقال الوزير للملك :
- أيها الملك ، ما أظن هذه الغزالة إلّا لهذا الفتى . فإن رغبت أن أستأذنه في بيعها لك أو يهديها لك .
فقال له :
- نعم .
ثم إنّ الوزير والملك أقبلا حتّى وصلا إلى باب القصر واستأذنا في الدّخول . فسار العبيد إلى مولاهم صاحب القصر وقالوا له :
- بالباب رجلان ما أظنهما إلّا من أبناء الملوك ، يريدان الدخول عليك .
فقال لهم :
- أدخلوهما عليّ .
قال : فأدخلوهما القصر ، فنظر الملك يمينا [ ب - 228 ] وشمالا فلم ير لها خبرا ولا وقع لها على أثر . فلما استقرّ بهما الجلوس أحضرت بين يديهما موائد الطعام ، عليها صحائف الذهب بأنواع الأطعمة . فأكلوا ثم أقبلوا على الشراب . فلما أخذ الشراب في الملك قال للفتى صاحب القصر :
- قد وجب عليك إكرامنا ولي إليك حاجة .
فقال له الفتى :
هامش
( 6 ) تضيف ت : وقال لها : « من أجلك با حبيبتي بنيت هذا القصر » .