أجلسه أبوه إلى جانبه وحدّثه بكلّ ما رأى في غيبته ثم قال له :
- يا أبت ، هذه الجارية التي قاسيت عليها ما قاسيت .
فقال له والده :
- الحمد لله الذي خلّصك وإيّاها .
ثم إنّ ابن الملك أرسل إلى والد الجارية يعلمه بخبرها وما جرى له معها وسأله زواجها . فلما وصل إليه الرسول بالكتاب فرح الملك فرحا شديدا وأزال الحزن وأكرم الرسول وأحسن إليه وصنع مهرجانا عظيما وكتب له كتابا وأعلمه أنه رضي بزواج ابنته من الفتى ابن الملك . ووجّه الرسول بهدية عظيمة .
قال : فلما وصل الرسول بالهدية فرح ابن الملك وفرحت الجارية فرحا شديدا .
فصنع الملك لابنه مهرجانا عظيما وأطعم الناس حاضرة وبادية مدّة شهر كامل ، وزيّنت الجارية بأحسن الزينة ودخل الفتى بها فوجدها بكرا عذراء وبقي معها في أكل هني وشرب روي إلى أن أتاهم اليقين والحمد لله رب العالمين .
مائة ليلة وليلة — صفحة 319
مساهمون: محمود طرشونة
ص٣١٩