الحمّام كساها الحلي والحلل . فلما أصبح الله بخير الصباح صرخت كالعادة . فذهبت إحدى الجواري مسرعة إلى الملك وأعلمته بخبرها وبما رأته من صراخها واضطرابها . فقام الملك مرعوبا يجري إلى أن وصل إلى الجارية فكلّمها فازدادت صياحا . فقال الملك للطبيب :
- ويحك ما هذا ؟
فقال له :
- أمهل يا مولاي ، إنّي أنظر في نجمها هذه الليلة وأعرف حالها .
فخلّ الأمر إلى غد [ أ - 227 ] إن شاء الله .
( فلما أصبح الله بخير الصباح قال الملك :
- ما رأيت أيها الطبيب في نجمها ؟
قال له :
- رأيت في نجمها جنّا تمكّن منها عدو الله في المرج الذي وجدتها فيه مع الفرس والشيخ ، ولا تبرأ إلّا في الموضع الذي صنع بها فيه . هذا الذي ظهر لي في النّجم .
فقال له :
- نعم . ) « 45 »
فأمر بإخراجها إلى المرج ، فضربت له بالمرج قبّة من حرير أبيض ، وجعل ألف فارس يدورون بالمرج ويحرسونه بقية ليلتها . فلما أصبح الله بالصباح قال لهم الطبيب :
- ائتوني بالفرس الذي وجدتم معها . كذلك ظهر لي في نجمها .
هامش
( 45 ) لا يوجد ما بين قوسين إلّا في أ . وقد ورد مكانه في ت ما يلي :
ثم إنّ ابن الملك قال له :
- أيها الملك ، بقي لي عليك شرط . قال :
وما هو ؟ قال :
- تأمر بالجارية والفرس إلى الموضع الذي صادفتها فيه الجنّ . وأنا أظهر لك ما أصنع في دوائها .