فقال له :
- وما صنعت بالفرس ؟
قال :
- هي في خزانتي لم نعلم نفعها من ضرّها .
فقال ابن الملك في نفسه : « الرأي عندي أن أتفقده وأنظر إليه قبل أن أعمل شيئا . فإن كان تغيّر عن حاله تحيلت ونجوت بنفسي . » « 41 »
فقال للملك :
- إني أريد أن أنظر إلى الفرس لعلّه يكون فيه شيء ينفعني ويعينني على دواء الجارية .
فقام الملك مسرعا وأخذ بيده وأدخله إلى خزانته وأراه الفرس وطاف به وبحركاته فوجده على حاله . فعلم أن حيلته تتمّ . ثم قال للملك :
- أريد أن أنظر إلى الجارية .
فأدخله عليها . فلما رأت الجارية ابن الملك تخبّطت وندبت وذلك مكرا منها حتّى لا يقربها الملك . فلما نظر إليها ابن الملك كاد أن يخرّ
هامش
إليها بالعزامين والمعالجين ، فلم يقدروا أن يفكّوها من الجنون فأمر بقطع رؤوسهم » .
فلما سمع الفتى كلام الشيخ طلع بجانب القصر وجعل يرمق عيشة ( هكذا ) حتى رآها من بعض الشبابيك . وكان لبيبا كيّسا سجيعا شاطرا فاشترى ثيابا خلقة فلبسها وجعل نفسه أنه معالج ومعزّم للجنّ والأرياح وكل ما يسكن في جسم الإنسان فجعل يقول : « أنا عالم بخط الرمل ومعالج الجنّ » وبقي في شوارع المدينة ينادي ثلاثة أيّام حتى وصل خبره إلى الأمير . فأمر به فأتوه به . فقال له الأمير :
- اشرط شرطك ، وأنا شرطي شديد . فقال له الفتى :
- أيّها الأمير إن لم يكن ما تريده فافعل بي ما فعلت بالأولين . فقال له الملك :
- إن برأت جاريتنا على يديك أنا أقاسمك ملكي .
ثم وصف له خبر الجارية وكيف أخذها من الشيخ .
وهنا تلتقي ببقية النسخ .
( 41 ) لا يوجد هذا الحديث الدّاخلي إلّا في أ .