إنّما هدفنا من هذه الإشارات القليلة إظهار قرب « مائة » من الأصول الهندية وتصرّف « ألف » فيها وبالتالي إثبات أسبقية « مائة » بالنسبة إلى « ألف » اعتمادا على النّقد الداخلي زيادة على الحجج التاريخية التي قدّمنا .
بقية الأصول الهندية :
الحكاية الإطارية و « الوزراء السبعة » و « الفرس الآبنوس » ليست كلّ ما تبقّى من الأصول الهندية في الكتاب . فبصفة عامة أخذ القصص الهندي حكايات الخوارق والسّحر واختطاف العفاريت للفتيات وكذلك الحكايات التي يظهر فيها الإيمان بقوّة سحر الكلمة وإشفاء المرضى بنباتات سحرية .
وظهرت هذه العناصر في أحاديث « الفتى التاجر » و « الملك والغزالة » و « الملك والثعبان » .
وتميّز القصص الهندي بحيل اللصوص كذلك كما بيّنه فوندير لاين (
Von der Leine
) في كتابه « الحكاية الخرافية » بقوله : « قد توسّع الهنود في حيل اللصوص ونموّها بطريقة تتميّز عن الطرق السّابقة بحذقها وفنيّتها . ويرجع كثير من حكايات اللّص الماهر الشرقية والغربية إلى الروايات الهندية » « 56 » .
وقد وجدنا هذه الخصائص في « حديث الأربعة أصحاب » الذي قسّمه رني باسي إلى قسمين : الأوّل : تشاجر أربعة أصحاب من أجل امرأة ومحاولة كلّ واحد منهم الفوزبها بواسطة حذقه صناعته . والثاني :
الاحتكام إلى الملك . وبيّن باسي أنّ القسم الأوّل من أصل هندي . « 57 »
ولخّص فوندير لاين بهذا الشكل حكاية هندية « 58 » تتعلّق بثلاثة فتيان خطبوا فتاة فاختطفها تنّين فأخذ كل خطيب يبرز ما في مقدوره لاسترجاعها . أمّا الأوّل فكان عالما بكلّ شيء ومن ثمّ أخبر عن المكان
هامش
( 56 ) فوندير لاين - الحكاية الخرافية . ص 159 .
( 57 )R . BaSSet . Revue d , EthnograPhie et de Sociologie 1910 PP . 72 - 73 . citePar Gaudefroy - DemombyneS .( 58 ) المرجع المذكور ص 178 .