- 201 ) . وإذا افترضنا أنّ بعض النساخ كتب 159 مكان 259 يكون عدد الليالي الباقية « مائة ليلة وليلة » وهو عدد يحتمل أن يكون قد أعطي عنوانا لحكايات « نانك تانتري » ( 360 - 259 - 101 ) .
فنستنتج من هذا أن الأصل الهندي لم يبلغ الألف قط وأنّ كتابنا أقرب إليه من « ألف » .
وقبل أن ننتقل إلى حججنا الشخصية المعتمدة على التحليل الداخلي للنصوص نضيف حجة أخرى حلّلها برزلوسكي أيضا اعتمادا على مجموعات هندية متعدّدة يظهر فيها تضخّم عدد الحكايات والليالي . قال الباحث : « فمدّة الحدث في الإطار الثانوي لمجموعة « نونتوك باكارانام » لا تتجاوز الليلة وبذلك لم يتضمّن هذا الكتاب إلّا أربع حكايات ، كلّ واحدة منها تروى في سهرة من السهرات الأربع . ثم ارتفع العدد بصفة واضحة في كتاب « الخمس وعشرون حكاية خرافية لمصّاص الدّماء « 45 » » ثم ارتفع العدد في مجموعات أخرى مثل « مائة ليلة » و « ألف خرافة » وغيرهما وبلغ الأوج في المجموعة الكبيرة المسمّاة بألف ليلة وليلة « 46 » . وهذه حجّة تاريخية واضحة تضعف ما ذهب إليه بعض الباحثين من ميل العرب إلى الاعداد المفردة « 47 » .
لكنّنا قد نميل إلى نظرية ليتمان (
Littmann
) التي تفسّر عدد الليالي بتأثير الأتراك « 48 » فهم يعبّرون عن الأعداد المرتفعة بعبارة « بين بير » ( ألف وواحد ) . فتوجد في الأناضول منطقة تسمّى « بين بيركليس » ( ألف كنيسة وكنيسة ) ويوجد قرب الاستنبول مكان يسمّى « بين بير ديرك » ( الجبّ ذو الألف عمود وعمود ) وهو لا يحتوي في الحقيقة إلّا على 224 عمودا « 49 » .
هامش
( 45 )LeS vingt cinq conteS du VamPire( 46 ) برزلوسكي . المرجع المذكور ص 134 .
( 47 ) اليساف ( ص 26 ) فسر هذه النظرية التي تجاوزها البحث اليوم .
( 48 ) دائرة المعارف الاسلامية . ط 2III، 369 - 375 .
( 49 ) المرجع المذكور - انظر كذلك اليساف ص 26 .