بالآخر . وهذا ما يظهر من كلام بروكلمان (
K . BROCKELMANN
) في حديثه عن إطار « ألف ليلة وليلة » . قال : « هذه الحكاية الإطارية استعملت أيضا في شمال إفريقيا لمجموعة أخرى هي « مائة ليلة وليلة » « 29 » .
بل نحن نذهب إلى أبعد من ذلك وهو أن « مائة ليلة وليلة » سابق « لألف ليلة وليلة » . ولنا لإثبات هذه الأسبقية مجموعة مهمة من الحجج .
وقد تبنّى هذا الرأي كلّ من قودفروا (
GAUDEFROY DEMOMBYNES
) وإمانوال كوسكان (
E . COSQUIN
) وكراتشكوفسكي (
KRACHKOVSKI
) وسهير القلماوي وبرزيلوسكي (
J . PRZYLUSKI
) .
أمّا الأول فقد قدّم مجرّد افتراض اعتمادا على تحليل كوسكان الذي بيّن أنّ الحكاية الإطارية في « مائة » « 30 » أقرب إلى الأصل الهندي كما لخصه المسعودي في « مروج الذهب » وابن النديم في « الفهرست » وختم ديمومبين رأيه في أصل « مائة » قائلا : « إذا كانت هذه العلاقة صحيحة فيمكن أن يكون مجموعنا قد وجد سنة 377 / 988 . لكنّه مجرّد افتراض » « 31 » .
ويتحوّل هذا الافتراض إلى يقين على لسان سهير القلماوي التي قالت : « إن المقدمة توجد في الأدب الشعبي الهندي القديم على صورة هي أقرب إلى مقدمة « مائة ليلة وليلة » منها إلى مقدّمة « ألف ليلة وليلة » « 32 » .
هامش
( 29 ) الملحقI، 60 . .
( 30 ) نختصر عنوان كتاب « مائة ليلة وليلة » بكلمة « مائة » و « ألف ليلة وليلة » بكلمة « ألف » .
( 31 ) دمموبين ص 351 . والتاريخ الذي ذكره هو تاريخ تأليف الفهرست ويمكن أن نذكر بدورنا تاريخ تأليف « مروج الذهب » الذي أصبح اليوم معروفا هو أيضا وهو سنة 336 / 947 . وقد راجعه المسعودي سنة 346 / 957 كما ذكر صاحب فصل « ألف » في دائرة المعارف الاسلامية ط . 2 ،III، 371 . لكن إليساف (ELISSEEF) يقول إنه سنة 355 / 965 . انظر كتابه ص 23 .
( 32 ) سهير القلماوي « ألف ليلة وليلة » . القاهرة 1966 ص . 45 .