فقال لها :
- بل أنا من الإنس ، دخلت هذا القصر متلصّصا وما أنا بلصّ بعثني الله إليك رحمة . وخبري كيت وكيت .
فقالت له :
- ما اسمك ؟
قال لها :
- اسمي علي بن عبد الرحمن البزّاز .
قالت له :
- وأين سكناك ؟
قال لها :
- بموضع كذا « 9 » .
قالت له :
- مكانك حتى أعود إليك .
ثم إن الجارية غابت عنه ساعة وأقبلت كأنها الشمس إذا خرجت من تحت السحاب ودفعت له ألف دينار « 10 » وقالت له :
- يا فتى ، هذا بعض البعض من جزائك وأنا كلّ يوم أتفقدك بما أقدر عليه من الهدايا والتّحف والمال .
ثم أخرجت الفتى من باب الغدر [ ب - 196 ] وأخفت العبد في موضع خفي « 11 » ، فانصرف الفتى إلى أمّه فوجدها باكية عليه ، فلمّا رأته عانقته فدفع لها الخريطة بالمال فقالت له :
- يا بني ، من أين لك هذا ؟
فقال لها :
هامش
( 9 ) ت : بحومة كذا .
( 10 ) ت : ثم جابت له خريطة فيها ألف دينار .
( 11 ) أ : أخفت الغلام في أحد المخادع .