- نعم يا جارية .
وأنشد هذه الأبيات :
دنيف بحبّك ما يذوق هجوعا * يبكي لشوقك دما ودموعا
شهد التّنفّس والأنين بأنه * أضحى أذلّ العاشقين جميعا
فارحم تضرّعه إليك وكن له * قبل الممات إلي اللّقاء شفيعا « 45 »
[ الكامل ]
ثم إنّ الجارية أخذت العود وسوّته وجعلت تقول من قلب قريح بلسان فصيح :
اللّه يعلم والكواكب تشهد * أني بحبك ساهر لا أرقد
يا من يفوق بحسنه « 46 » بدر الدّجى * وبنات نعش كلّها والفرقد
[ أ - 186 ]
[ البسيط ]
ثم إنّ الجارية أمرته بالانصراف إلى صبيحة غد . فسار سليمان إلى قبّة الشيخ وهو ريّان « 47 » من الخمر . فقال له الشيخ :
- ما هذا يا سليمان ؟
فأخبره بجميع ما جرى بينه وبين الجارية .
ثم إن سليمان بات بقيّة ليلته .
فلما أصبح الله بخير الصباح قام وتدرّع والتثم وركب جواده وسار إلى جيشه وبرز في وسط الميدان . فلم يكن ساعة وإذا بباب القصر قد انفتح والجارية ركبت على جواد من عتاق الخيل وقد تعمّمت بثلاث عمائم مختلفة الألوان وتحزمت بجلد ثعبان وبيدها قناة من عود الزان ثم
هامش
( 45 ) النسخ تتكامل في رواية هذه الأبيات . وسقطت في ح .
( 46 ) ب 2 : يا من يلذّ بحبّه . . . وكل ما بعد إسلام الجارية سقط في ب 1 . وجاء على لسان سليمان في ح البيت الأول وحده . ويلاحظ الإقواء .
( 47 ) ب 2 : سكران .