- يا سيد انقضت الحاجة فيما قلت من أمر السفينة .
فأعطاه الشيخ ذلك الذهب وسار به إلى السوق فلم يكن إلّا ساعة حتى أقبل ومعه دراهم كثيرة فقال له :
- اشتر لنا زادا [ ب - 177 ] وما تحتاج إليه « 12 » السفينة ومن يقوم بها من عبيد وغيره .
فاشترى كل ما يحتاج إليه وتودع الرجل منهما وانصرف .
فقال الشيخ لابن الوزير :
- إن صبرت أعطاك اللّه مالا جزيلا « 13 » .
ثم سافروا في أكباد البحر . فلما غابوا عن المدينة عطف الشيخ على الفتى وقال :
- يا بنيّ ، أتعرف قصّتي ؟
قال :
- لا يا عمّ .
قال له :
- إنّي كنت ملك تلك المدينة واتّفق لي ما رأيت « 14 » وكان ذلك الرجل أقرب الناس إليّ « 15 » ولكني شيخ كبير كم ترى قد كبرت وضعفت وأريد أن أفيدك بفائدة لما صنعت معي من الخير .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
هامش
( 12 ) أ : فاشترى له عبدا وخادما .
( 13 ) ت : أنت صبرت فقد أعطاك الله [ جزاء ] صبرك . ح : إن صبرت أعطاك الله فوق ما تظن . ب 1 : أنت صبرت فقد أعطاك من لا يمنّ بالعطاء . ولتعلم يا ولدي بأنّي [ ما ] سافرت إلّا لجبر خاطرك ومكافأة خيرك ما فعلت معي .
( 14 ) ت : والتفقوا عليّ بما رأيت وعذّبت .
( 15 ) ب 1 : والرجل الذي ترى كان قاضي مآربنا إنما كان من أقاربي وكنت أحسن إليه فاعترف بإحساني .