- يا فتى ، وأين صاحب هذا الكتاب ؟
قال :
- هو في المدينة . لكن إن شئت سرت معي إليه .
فقال له الرجل :
- نعم سر بنا إليه .
قال : فسار الفتى والرجل معه حتى أدخله على الشيخ . فلمّا رآه الرجل ترامى عليه وسلّم كلّ واحد على صاحبه فقال له الرجل :
- يا مولاي ، واللّه ما كنت أظنّك بالحياة « 9 » والحمد للّه على ذلك .
ثم انصرف وأتاهما بالطعام والشراب . فأكلوا جميعا ، وتحدّث الشيخ مع الرجل ساعة « 10 » فقال له الشيخ :
- أريد منك أن تشتري لي سفينة .
فقال له الرجل :
- نعم .
ثم انصرف وبقي الفتى ابن الوزير مع الشيخ فقال له :
- يا فتى ، امض إلى السوق واشتر لي رطلين من النّحاس الأحمر وائتني بشيء من الفحم .
فأحضرهما بين يديه ، فأوقد الفحم على النحاس حتى صار أبيض ثم أخذ غبارا وألقاه عليه فصار كلّه ذهبا إبريزا . « 11 » ثم إنّ الرجل دخل عليه وقال له :
هامش
( 9 ) ت : يا مولاي ، أنت حيّ في الدنيا ؟
( 10 ) يضيف ح : ثم عطف عليه الشيخ وقال :
- كيف حال أهل المدينة ؟ فقال :
- أشرّ حال طاغ في رعيته .
وهذا يذكّر بما أضافه ب 1 : ( الملاحظة عدد 6 ) .
( 11 ) هذه العملية تتنافى وما أضافه ب 1 ( الملاحظة عدد 5 ) .