فما أتم كلامه وفرغ من خطابه إلّا وأبواب القبّة قد فتحت « 18 » وخرج إليه شاب كأنه غصن بان أم قضيب خيزران . فقال له :
- من أنت يا هذا الذي اقتحمت بنفسك لجج البحار وغمرات المنايا ؟
أما سمعت بصاحب هذا القصر والوادي ؟
فقال له ابن الملك :
- ما اسمه فيعرف وما كنيته فيوصف ؟
فقال له :
- وكيف يخفى عليك اسمه وهو بطل مشهور وسيّد مذكور هو السويداء بن عامر بن بدر السماء صاحب وادي الدماء « 19 » وهو بطل شجاع .
قال : فعطف عليه ابن الملك وقال له :
- يا شاب أنت من رجاله ؟
قال له :
- بل لنا قبله ثار وذلك أنه اختطف لنا أختا من قصر أبيها ، ونحن سبعة إخوة وأبونا ملك صاحب قصور وأموال « 20 » ، خرجنا [ أ - 173 ] لعلّنا نظفر به . فقال لهم ابن الملك :
- يا إخوتي ، أريد أن أنزل معكم فإني رأيت شيئا أرعبني « 21 » فركبت جوادي وفررت كأني صعلوك من صعاليك العرب « 22 » أصبح بأرض وأمسي بأخرى .
فقالوا له :
هامش
( 18 ) ت - ب 2 : إلّا وأطناب القبّة قد ارتفعت .
( 19 ) أ : السويد . . . ح : السويد بن بدر السماء صاحب قصر الدماء .
( 20 ) ح : اسمه مدير الدماء بن منصور السماء - ب 2 : مدبّر الدهاء صاحب أرض المها .
مدبّر المها صاحب قصر الزها .
( 21 ) أ : لا أقدر عليه .
( 22 ) ح : أنا رجل من صعاليك العرب . . .