فأراد أن ينام ، فكانت منه التفاتة فرأى على شاطئ الواد من النّاحية الأخرى قبّة من الشقيق الأبيض ، وأمامها قناة مركوزة وجواد مربوط « 8 » وصارم معلّق .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الثامنة عشرة
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنه لمّا رأى ظافر القبّة تحيّل إلى أن جاز الواد ووصل إلى القبّة ونادى بأرفع صوته :
- السلام عليكم يا أهل هذه القبّة .
فلم يتمّ كلامه حتى ارتفعت أطناب القبّة « 9 » وبرز من تحتها ثلاث جوار نواهد أبكار ، كأنّهن الأقمار ، بأعناق [ أ - 172 ] كالبدر ، ومباسم كالجلّنار ، عليهن من الحلي والحلل ما لا يوصف « 10 » . فقلن :
- يا هذا الفارس أما أصبت ناهيا ينهاك عن دخول هذا الوادي ؟ . أما زجرك زاجر ؟ فكأنك واللّه تندبك النوادب وتبكي عليك الأحبّة والأقارب .
فقال ابن الملك :
- ومن يفعل بي ذلك ؟
فقلن له :
- صاحب هذه القبّة بطل من الأبطال لا يصطلى له بنار ، ولا يسكن له بجوار .
فقال لهنّ :
- ما اسمه فيعرف وما كنيته فيوصف ؟
فقلن له :
هامش
( 8 ) ت : مقيد . ح وب 1 : معقول .
( 9 ) ت : باب القبة قد انفتح .
( 10 ) ب 1 : أدركه الخلل .