وأورد الحجج المقبول شاهدها * محقّقا ليريني فضل معرفته
ثم اتّفقنا على رأي رضيت به * فالرّفع من صفتي والنّصب من صفته 11
وكان أبو الفتح أجمع من رأيت للأدب والعلوم ، فهو أديب ونحويّ وفقيه وطبيب ومنجّم ، وله في كل هذه الفنون ملح وغرر ستقع في أماكنها من هذا الكتاب ، فمنه في هذا الباب [ من الطويل ]
أغث أيّها الشّيخ الجليل فإنّني * دهيت بما قد كنت قبل أخاف
عزلت وغيري مثبت في مكانه * كأنّي نون الجمع حين تضاف 12
وله أيضا [ من مجزوء الرمل ]
وبصير بمعاني ال * ( م ) شّعر والإعراب جدّا
قال لي لمّا رآني * طالبا نيلا ورفدا
إنّ مالي يا خليلي * لازم لا يتعدّى 13
ولأبي الحسن اللحّام 14 في ابن مطران الشاشيّ 15 لما عزل به عن بريد الترمذ :
[ من مجزوء الخفيف ]
قد صرفنا وكلّ من * قبلنا كان قد صرف
وصرفنا بشاعر * نعته ليس ينصرف
يعني أحمق 16 .
وكتب أبو أحمد الشّيرازيّ 17 إلى القاضي التّنوخيّ 18 يداعبه في معنى غلامه نسيم : [ من الرمل ]
هل عليّ لامه مدّغم * لاضطرار الشّعر في ميم نسيم
فوقّع تحته : بلى ، ولم لا 19 ؟