تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللطائف والظرائف — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

باب مدح المال

قد مدح اللّه المال وسماه خيرا بقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً
« 1 » أي مالا ، وبقوله تعالى :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
« 2 » ، أي المال . ويروى عن عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه أنه كان يقول : حبذا المال أصون به عرضي وأقرضه ربي فيضاعفه لي . يريد قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
« 3 » . وروى السدي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله عز اسمه :
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
« 4 » ، أي مالا إلى مالكم ، وكان رضي اللّه عنه يقول : قد يشرف الوضيع بالمال . ويقال : المال تكسب أهله المحبة ، لا مجد إلا بمال ، ولا حمد إلا بفعال . وقيل : الآمال مشغولة بالأموال ؛ وقال الشاعر :
كل النداء إذا ناديت يخذلني * إلا نداي إذا ناديت يا مالي
ولأبي العتاهية :
هامش
( 1 ) البقرة : 180 . ( 2 ) العاديات : 8 . ( 3 ) البقرة : 245 . ( 4 ) هود : 52 .