ولآخر بمدحه « 1 » :
قم بنا قبل غرّة الإصباح * وقيام السّقاة بالأقداح
نتمشّى إلى النعيم الذي فيه صلاح الأجسام والأرواح
بيت ظرف تجول عيناك فيه * بين بيض الطّلا وبيض الفقاح
وتلاقي الجسوم في خلع منه رقاق على الجسوم ملاح
فإذا ما صقلت جسمك فيه * بأكف النعيم صقل الصّفاح
تتروّى من الصّبوح وتفتضّ نسيم الرياض قبل الصباح « 2 » وللمؤلف في المبهج :
وحمام له حرّ الجحيم * ولكن شابه برد النّعيم
رأيت به ثوابا في عقاب * وزرت به نعيما في جحيم
ولأبي طالب المأموني رحمه اللّه :
أحق بيت من بيوت الورى * بصونه قدما وإيثاره
بيت إذا ما زاره زائر * وقد قضى أعظم أوطاره
وهو إذا ما جاء مستنظفا * مروءة الإنسان في داره
يدخله المولى بخز كما * يدخله العبد بأطماره
وله « 3 » :
وبيت كأحشاء المحبّ دخلته * وما لي ثياب فيه غير إهابي
أرى محرما فيه وليس بكعبة * فما ساغ إلّا فيه خلع ثياب
بماء كدمع الصّب في حرّ قلبه * إذا آذنت أحبابه بذهاب
هامش
( 1 ) الأبيات للسري الرفاء في ديوانه 2 : 38 - 39 قصيدة رقم 114 .
( 2 ) في المطبوع نسيم الرياح . والتصويب من الديوان .
( 3 ) الأبيات في يتيمة الدهر 4 : 173 .