توهّمت فيه قطعة من جهنم * ولكنّها من غير مس عقاب
يثير ضبابا للبخار محلّلا * بدور زجاج في شموس قباب
باب ذم الحمام
قال بعض السلف : بئس البيت الحمّام يكشف عن العورة ، ويذهب بالحياء . وفي الخبر : « إن الحمام من بيوت الشياطين » « 1 » .
ولما مدح الرقاشي الحمام بما تقدم ، قيل له ذمه ، فقال : بئس البيت بيت الحمام ، يهتك الأستار ، ويذهب الوقار ، ويؤلف إلى الأطياب الأقذار . ومن أبلغ ما قيل في ذمه قول ابن المعتز :
حمّامنا كالعجوز * يشقى به الوارد
بيت له منتن * بيت له بارد
وقوله :
ما نلت بالحمّام حرا ولا * يصلح فيه غير تبريد ماء
وجدت بالصيف به رعدة * فكيف أرجو عرقا في الشتاء
ولبعضهم :
وحمام دخلناه لأمر * حكى سقرا وفيه المجرمونا
فيصطرخوا يقولوا أخرجونا * فإن عدنا فإنّا ظالمونا
وللصنوبري :
حمّامنا ليس فيه ماء * وبرده ما له انقضاء
ما ينفع القطن فيه شيئا * ولا اللّبابيد والفراء
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه .