باب مدح الشعر والشعراء
كان يقال : الشعر ديوان العرب « 1 » ، ومعدن حكمتها وكنز أدبها .
ويقال : الشعر لسان الزمان ، والشعراء للكلام أمراء « 2 » . وقال بعض السلف : الشعر أدنى مروءة السرى ، وأسرى مروءة الدنى . وقال آخر : الشعر جزل من كلام العرب تقام به المجالس ، وتستحج به الحوائج ، وتشفى به السخائم . ويقال : المدح مهزة الكرام وإعطاء الشاعر من بر الوالدين « 3 » . وقال بعضهم : أنصف الشعراء ، فإن ظلامتهم تبقى ، وعقابهم لا يفنى ، وهم الحاكمون على الحكام .
وقال آخر : الشعر الجيد هو السحر الحلال ، والعذب الزلال .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ من الشعر لحكمة ، وإن من البيان لسحرا « 4 » » . وعنه عليه الصلاة والسلام : « أصدق كلمة قالها الشاعر قول لبيد « 5 » : ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل . وقال له النبي ، عليه الصلاة والسلام : صدقت . ثم قال : وكلّ نعيم لا محالة زائل . قال النبي ، عليه الصلاة والسلام : كذبت نعيم الجنة لا يزول .
وقال بعضهم : ربّ بيت شعر خير من بيت تبر . وكان عمر ،
هامش
( 1 ) عن خلف الأحمر في خاص الخاص ص 76 .
( 2 ) في خاص الخاص ص 76 : « الشعراء ألسنة الزمان والمدح مهزة الكرام » .
( 3 ) في خاص الخاص ص 76 : « إعطاء الشعراء من بر الوالدين » .
( 4 ) كنز العمال 2 : 178 .
( 5 ) اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان : 586 .