عليك ، وعز المال وشيك ذهابه ، جدير انقطاعه وانقلابه ، وعز الحسب إلى خمول ودثور وذبول ، وعز الأدب راتب وأصب لا يزول بزوال المال ، ولا يتحول بتحول السلطان . ويقال : من قعد به حسبه ، نهض به أدبه . وقال ابن المعتز : لست تعدم من الأديب كرما من طبعه ، أو تكرما من أدبه . وقال أيضا : الأدب صورة العقل ، فحسن عقلك كيف شئت .
باب ذم الأدب
كان يقال : إذا كثر أدب الرجل قل خيره ، ومن قل خيره كثر ضيره . وقال الحمدوني ، ويروي للخليل بن أحمد البصري :
ما ازددت في أدبي حرفا أسرّ به * إلا تزيدت حرفا تحته شوم
إن المقدّم في حذق بصنعته * أنّى توجه فيها فهو محروم
وقال أبو الحسن الممشادي :
إذا سرّك أن تحظى * وأن تلبس قوهيا
من الخزّ أو الوشي * يمانيا وسوسيّا
وأن تصبح ذا عز * فكن علجا نبيطيا
وإن سرّك حرمان * به تصبح مقليا
فكن ذا أدب جزل * وكن مع ذاك نحويا
وقال آخر :