باب مدح الغوغاء والسفهاء
في الخبر : أن اللّه ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم .
وكان الأحنف بن قيس يقول : أكرموا سفهاءكم فإنهم يكفونكم النار والعار .
وذكر محمد بن جعفر رضي اللّه تعالى عنهما الغوغاء فقال : إنهم ليطفئون الحريق ، ويستنقذون الغريق ، ويسدون البثوق .
وكان الشافعي رحمة اللّه تعالى عليه يقول : لا بد للفقيه من سفيه يناضل معه ، ويحامي عليه .
وكان سعيد بن سالم يقول : ينبغي للرئيس أن يأخذ في ارتباط السفهاء من الغوغاء وفيه يقول الشاعر :
وإني لأستبقي امرأ السوء عدّة * لعدوة عريض من القوم جانب
أخاف كلاب الأبعدين وهرشها * إذا لم تجاوبها كلاب الأقارب
باب ذم الغوغاء والسفهاء
ذكرهم وأصل بن عطاء فقال : ما اجتمعوا قط إلا ضروا ، وما تفرقوا إلا نفعوا . فقيل له : قد عرفنا مضرة الاجتماع ، فما منفعة