باب مدح العمى
قال اللّه تعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 1 » .
وقيل لقتادة : ما بال العميان أذكى وأكيس من البصراء ؟ قال :
لأن أبصارهم تحولت إلى قلوبهم .
وقال الجاحظ : العميان أذكى وأحفظ ، وأذهانهم أقوى وأصفى ، لأنهم غير مشتغلي الأفكار بتمييز الأشخاص ، ومع النظر تشعب الفكر ، ومع إطباق العين اجتماع اللب .
ولذلك قال عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنهما :
إن يأخذ اللّه من عينيّ نورهما * ففي لساني وقلبي منهما نور
قلبي ذكيّ وعقلي غير ذي دخل * وفي فمي صارم كالسيف مشهور
وقال :
يعيرني الأعداء والعار فيهم * وليس بعار أن يقال ضرير
إذا أبصر المرء المروءة والتقى * وان عمى العينان فهو بصير
هامش
( 1 ) الحج : 46 .