باب ذم الغلمان
قال بعض السلف : لا تملئوا أعينكم من المرد فإن فتنتهم كفتنة الغواني وتربو عليها . وقيل : من أولع بحب الغلمان استهدف لألسن الطاعنين .
وقال ابن الرومي :
حبّك الغلمان ما * أمكن النسوان غبن
إنما يمشق في ظه * ر إذا أعوز بطن
وقال الصابي :
لحاجة المرء في الأدبار إدبار * والمائلون إلى الأحراء أحرار
كم من ظريف نظيف بات ممتطيا * ردف الغلام فأضحى وهو عطار
تصفرّ أثوابه من ورس فقحته * فيستبين لذاك الخزي والعار
لا يستطيع جحودا إذ تقذره * يوما وفي ثوبه للسلح آثار
كم بين ذاك ومن باتت مطيته * حوراء ناظرها بالغنج سحار
يقوم عنها وقد أهدت له أرجى * تضوعت من غوالي طيبه الدار
ليس الغلام لها عدلا يقاس بها * وهل يقاس بعود النّدّ أقذار