أخذه شمس المعالي فقال :
قل للّذى بصروف الدّهّر عيرنا * هل عاند الدهر إلا من له خطر
أما ترى البحر تطفو فوقه جيّف * وتستقر بأقصى قعره الدّرر
فإن تكن عبثت أيدي الزّمان بنا * ونالنا من تمادى بأسه « 1 » ضرر
ففي السماء نجوم لا عداد لها « 2 » * وليس يكسف إلّا الشمس والقمر
وفي معنى البيت الثاني وقول ابن الرومي :
دهر علا قدر الوضيع به * وغدا الشريف يحطه شرفه
كالبحر يرسب فيه لؤلؤه * سفلا وتطفو فوقه جيّفه
وكرر المعنى فقال :
قالت : علا الناس إلا أنت قلت لها : * كذاك يسفل في الميزان ما رجحا
وقال المتنبي :
ولو لم يعل إلّا ذو محل * تعالى الجيش وانحطّ القتام
قال على ابن بسام وأما قوله :
واين جواب منك ترضى به العلا * إذا سألتني عنك ألسنة الحفل ؟
فهو مأخوذ من قول الشاعر :
فاختر لنفسك ما أقول فإنني * لا بدّ أخبرهم وإن لم أسأل
وأما قوله :
« ويغنى عن المدح اكتفاء بسروه »
فقول القائل :
وأعشق كحلاء المدامع خلقة * لئلا يرى في عينها الكحل سائل « 3 »
هامش
( 1 ) في الذخيرة : بؤسه .
( 2 ) في الذخيرة : ما لها عدد .
( 3 ) في الذخيرة : لئلا ترى في عينها منّة الكحل .