وقال ابن المعتز :
وسكان دار لا تزاور بينهم * على قرب بعض في المجالس من بعض
كأن خواتيما من الطين فوقهم * فليس لهم حتى القيامة من فض
قال وما أرى أبو عامر إلا نقله من قول أبى العلاء :
سألت متى اللقاء ؟ فقيل حتى * يقوم الهامدون من الرّجام
فصل وأما قول أبى الوليد بن زيدون :
يا ليت ذاك السواد الجون متصل * قد استعار سواد القلب والبصر
فإنه لفظ أبى العلاء المعرى في قوله :
يود أنّ ظلام الليل دام له * وزيد فيه سواد القلب والبصر
وأما قوله :
هل الرياح بنجم الأرض عاصفة * أم الكسوف لغير الشمس والقمر
فمن أقوال لأبى تمام :
إن الرياح إذا ما اعصفت قصفت * عيدان نبع « 1 » ولم يعبأن بالرّتم
بنات نعش ونعش لا كشوف لها * والبدر « 2 » والشمس منها الدهر في وجم « 3 »
وأخذه من البحتري فقال :
ولست تريى شوك القتادة خائفا * سموم الرّياح الآخذات من الرند
ولا الكلب محموما وإن طال عمره * ألا إنّما الحمّى على الأسد الورد
وبيت البحتري الأخير من قول حبيب أيضا :
فإن تك قد نالتك أطراف وعكة * فلا عجب أن « 4 » يوعك الأسد الورد
هامش
( 1 ) في الذخيرة : نجد .
( 2 ) في الذخيرة : والشمس والبدر .
( 3 ) في الذخيرة : الرقم .
( 4 ) في الذخيرة : أن قد يوعك .