فأنشد :
بنى جهور أحرقتم بجفائكم * جناني فما بال المدائح تعبق ؟
تعدّوننى كالعنبر « 1 » الورد إنما * تطيب لكم أنفاسه حين يحرق
ومثله قول ابن رشيق :
أراك اتهمت أخاك الثقة * وعندك مقت وعندي مقه
وأثني عليك وقد سؤتنى * كما طيّب العود من أحرقه
وأخذاه معا من قول أبى تمام :
لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف . . طيب عرف العود
ولبعض القصريين :
نوائب غالتنى فأبدت فضائلى * فكانت وكنت النّار والعنبر الورد
وقال آخر :
إن مست النار جسمي * أبديت طيب نسيم
كالدهر إن عفّى يوما * أبان فضل الكريم
قال ابن بسام وقال :
لا يكن عهدك وردا * إن عهدي لك آس
وهو من قول الآخر :
ولكنني شبّهّت بالورد عهدها * وليس يدوم الورد والآس دائم
قال علي بن بسام وأما قوله :
أما هواك فلم نعدك بمنهله * شربا وإن كان يروينا فيظمينا
ومن قول ابن الرومي :
إذا ما ازددت من شربه * ريّا ثنانى الرىّ ظمآنا
هامش
( 1 ) في الذخيرة : كالمندل الرطب .