وقال :
بغداد دار لأهل المال واسعة * وللمفاليس « 1 » دار الذل والضيق
أصبحت فيها مهانا في أزقتها * كأنني مصحف في بيت زنديق
وقال :
إن يكن ما بك هزل * فالذي بي منك جدّ
حمله تغنى عن التفس * ير : ما لي عنك بدّ
وقال :
أجدّ لنا طيب المكان وحسنه * منى فتمنينا فكنت الأمانيا
وقد طفت في شرق البلاد وغربها * وسيّرت خيلى بينها وركابيا « 2 »
فلم أر فيها « 3 » مثل بغداد منزلا * ولم أر فيها مثل دجلة واديا
ولا مثل أهليها أرقّ شمائلا * وأعذب ألفاظا وأحلى معانيا
وقال :
هبني أسأت كما زعمت فأين عاقبة الأخوّة * ولئن أسأت كما أسأت فأين فضلك والمروّه
وقال :
وما ذا عليكم لو مننتم بزورة * فأجزلتم فيها علينا التفضّلا
فإن لم تكونوا مثلنا في اشتياقنا * فكونوا أناسا يعرفون التجملا
وقال :
ومتى أخف الغرام يصفه جسمي * بألسنة الضّنى الخرس الفصاح
فلو أن الثياب نزعن « 4 » عنى * خفيت خفاء خصرك في الوشاح
وقال :
وقطعت الأرض في شهري ربيع * إلى مصر وعدت إلى العراق
فقال لي الحبيب وقد رآني * سبوقا للمضمّرة العتاق
هامش
( 1 ) في الذخيرة : وللصعاليك دار الضنك .
( 2 ) هذا البيت غير موجود في الذخيرة .
( 3 ) في الذخيرة : فدى لك يا بغداد أهلا .
( 4 ) في الذخيرة : فحصن .