وقال :
يا طالع البدر المنير جماله * ألبستنى للحسن ثوب سمائه
أوقدت قلبي فارتمت بشرارة * نزلت بخدّك فانطفت في مائه
وقال :
صغار الناس أكثرهم فسادا * وليس لهم لصالحة نهوض
ألم تر في سباع الطير سرا « 1 » * تسالمنا ويؤذينا البعوض
وقال :
وبارد الشّعر لم يألم به خجل « 2 » * أضرّ منه جميع الناس واعتزلا
كأنه الصلّ لا تؤذيه ريقته * حتى إذا مجّها في غيره قتلا
87 - وقال أبو إسحق إبراهيم بن معلى « * » :
بدعامتى حسب ونجمي سؤدد * وحديقتى أدب وبحرى نائل
أخوى صفاء في المودة أجريا * في المكرمات إلى المدى المتطاول
فكأن هذا حاجب في خندف * وكأنّ هذا مالك في وائل
وقال :
فلا تغررك بهجة مستحيل * إذا ما الجمر عاد إلى الرماد
منها :
أمعتنق الصعيد وكان يغدو * عليه وهو معتنق « 3 » الصّعاد
أرى لبس الحداد عليك ممّا * يشقّ على المهنّدة الحداد
فكم أوردتهنّ على وريد * وكم أهديتهنّ إلى الهوادى
إذا ما زرت قبرك رضت نفسي * لأستسقى به سبل الغوادى
فأمكث لا يطاوعني لساني * بذاك ولا يساعدني فؤادي
منها :
ضلوع ما يفارقها التهاب * وجفن ما يمتّع بالرقاد
وسقم يستزيد لنقص جسمي * فقد وقع انتقاصي في ازدياد
هامش
( 1 ) في الأصل : سنا .
( 2 ) في الذخيرة : بما حملا .
( * ) ( ترجمته بالملحق ص 279 ) .
( 3 ) في الذخيرة : معتقل .