وأغيد في صدر النّدىّ لحسنه * حلىّ وفي صدر القصيد نسيب
جلاها وقد غنّى الحمام عشيّة * عجوزا عليها للحباب مشيب
وجاء بها حمراء أمّا زجاجها * فماء وأمّا ملؤه فلهيب
وغازّلنا جفن هناك لنرجس * ومبتسم للأقحوان شنيب
فللّه ذيل للتّصابى سحبته * وعيش بأكناف الشّباب رطيب
وقال :
ومقنّع بخلا بنضرة حسنه * أمسى هلالا وهو بدر تمام
قبّلت منه أقحوانة مبسم * رفت وراء كمامة للثام
ولثمت جمرة وجنة تندى به * فكرعت في برد بها وسلام
وبكلّ مرقبة مناخ غمامة * مثل الضّريب بها مجاج نعام « 1 »
أوحت هناك إلى الرّبى أن بشّرى * بالرّىّ فرع أراكة وبشام
وكفى بلمح البرق غمزة حاجب * وبصوت ذاك الرّعد رجّع كلام
ذاكى لسان النّار تحسب أنه * برق تمزّق عنه جيب غمام
وكأنّ بدء النّار في أطرافه * شفق لوى عطفا « 2 » بذيل ظلام
وقال من أخرى :
وما شاقنى إلّا وميض غمامة * تطلّع في نجد فحيا اللّوى ربعا
فقل في أتى قد تهادى كأنّه * إذا ما ثنى أعطافه حيّة تسعى
وماء مسيل سائل لقرارة * فبينا ترى منه حساما ترى درعا
وقال :
وهل هي إلّا جملة من محاسن * تغاير أبصار عليها وآذان
بأمثالها من حكمة في بلاغة * تحلّل أضغان وترحل أظعان
هامش
( 1 ) في الذخيرة : لغام .
( 2 ) في الذخيرة : يده .