وتملكتنى لوعة مشبوبة * شوقا إليك وعبرة تترقرق
فابعث بطيفك باغتا أو واعدا * إنىّ إليه كيف كان لشيّق
وصل التّحيّة إنّ عهدك زهرة * تندى وذكرك نفحة تتنشّق
وقال :
فالصّبح ثغر في كتابك ضاحك * واللّيل طرف في ذراك كحيل
ولكم قصيد من يراعك شاحب * قد فات صدر الرمح وهو طويل
وتطلّعت من برقة وغمامة * في كلّ أفق راية ورعيل
فالرّوض مهتزّ المعاطف نعمة * نشوان تعطفه الصبّا فيميل
ريّان فضّضه النّدى ثمّ انجلى * عنه فذهّب صفحتيه أصيل
منها :
والزّقّ منجدل يكبّ لوجهه * ويمجّ روح الرّاح منه قتيل
منها :
شاكي السّلاح بقدّه وبطرفّه * رمح أصمّ وصارم مسلول
وأخ تهزّ له العلا أعطافها * فكأنّه ريحانة وشمول
ميّاس أعطاف السّماح كأنّه * غصن تنفّس نوره « 1 » مطلول
طلق الجبين وللحسام تبسم * طاوى المصير وبالقناة ذبول
والنّقع أدهم للرّماح بوجهه * غرر تلوح وللسّيوف حجول
والخيل سطر بالأسنّة معجم * وبحمر ألسنة الظّبا مشكول
وقال :
من أشهب شقّ عنه الرّكض هبوته * كما تفرّى أديم الليل عن فلق
وأدهم فضّض التّحجيل أكرعه * كما تعلّق بدء الصّبح بالغسق
وأشقر سائل في وجهه وضح * كما تصوّب نجم الرّجم في شفق
هامش
( 1 ) في الأصل : ثغره .