وقد فضّ عقد القطر في كلّ تلعة * نسيم تمشّى بينها فتضوّعا
وبات سقط الطّلّ يضرب سرحة * ترف بواديها وينضح أجرعا
وقال :
إنّ للجنّة بالأندلس * مجتلى حسن وريا نفس
فسنا صبحتها من شنب * ودجى ليلتها من لعس
فإذا ما هبّت الرّيح صبا * صحت وأشواقا إلى الأندلس
وقال من قصيدة :
وليل كما مدّ الغراب جناحه * وسال على وجه السّجلّ مداد
منها :
كأنّى وأحشاء البلاد تضمنّى « 1 » * سريرة حبّ والظلام فؤاد
أجوب جيوب البيد والصّبح صارم * له اللّيل غمد والمجرّ نجاد
وفي مصطلى الآفاق جمر كواكب * علاها من الفجر المطلّ رماد
ولمّا تفرّى من دجى اللّيل طحلب * وأعرض من ماء الصّباح ثماد
حننت وقد ناح الحمام صبابة * وشقّ من اللّيل البهيم حداد
وقال :
إذا بسطت كفّ الهياج إلى العدا * أنامل سمر الخطّ كانوا لها زندا
رأيت جفون اللّيل « 2 » واللّيل إثمد * تقلّب من جمر الجذى « 3 » أعينا رمدا
وقال :
كتبت وقد خصرت راحتى * فهل من حريق لكأس الرّحيق
وقد أعوزت نارهها حملة * فلو لاك شبّهتها بالرفيق « 4 »
هامش
( 1 ) في الذخيرة : تجنّنى .
( 2 ) في الذخيرة : الريح .
( 3 ) في الأصل : كلمة ( الجذى ) ناقصة .
( 4 ) في الذخيرة : بالصديق .