تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
احتمل الحرمان وشكا الضيم ارتبطته وأحسنت إليه ، وإن احتمل الضيم وشكا الحرمان أقصيته . [ وقال : ] « 1 » إن حسدك أحد من إخوانك على فضيلة ظهرت منك فسعى في مكروهك أو تقوّل عليك ما لم تقل - : فلا تقابله بمثل ما قابلك به ، فيعذر نفسه في الإساءة ، وتشرع له طريقا لما يحبّه « 2 » فيك ، ولكن اجتهد في التّزيّد من تلك الفضيلة التي حسدك عليها ، فإنك تسوؤه من غير أن توجّه عليك حجة . [ وقال : ] « 3 » ينبغي للعاقل أن يتخيّر الناس لمعروفه ، كما يتخير الأراضي الزكيّة لزرعه . ينبغي أن نشفق على أولادنا من إشفاقنا عليهم « 4 » . نهاية جور الجائر أن يقصد من لا يلابسه ولا ينتفع به ، وعندها ترجى الراحة منه . إذا كشف رجل شديدة عن حرّ لم تزل نصب فكره وثابتة في خلده حتى يجزي عنها بأحسن منها . اصبر على سلطانك ، فلست بأكبر شغله ، ولا بك « 5 » قوام أمره . الظفر شافع للمذنبين عند الكرماء . [ وقال : ] « 6 » من مدحك بما ليس فيك من الجميل وهو راض عنك - : ذمّك بما ليس فيك من القبيح « 7 » وهو ساخط عليك .
هامش
( 1 ) الزيادة من ح . ( 2 ) في ح « إلى ما يحبه » . ( 3 ) الزيادة من ح . ( 4 ) هذه الجملة والتي بعدها ليستا في ح . ( 5 ) في الأصلين « ولأنك » وهو خطأ واضح . ( 6 ) الزيادة من ح . ( 7 ) قوله « من القبيح » ليس في ح .
لباب الآداب — صفحة 452 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ