تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
إذا قامت حجتك على الكريم أكرمك ووقّرك ، وإذا قامت على خسيس عاداك واضطغنها عليك . السيئ الحال من خاف العدل عليه . ليكن خوفك من تدبيرك على عدوّك أكثر من خوفك من تدبير عدوّك عليك . ليس ينبغي للملك أن يطلب المحبّة من العامة ، فإنها لا تحبّ إلّا من يرحم ، ومن يرحم فليس يصلح عندها للملك « 1 » . وقال الحكيم : أبين الغبن كدّك فيما نفعه لغيرك « 2 » . وقال : الذي لم يأت كالذي فات ، كلّ زائل ، والدنيا كحلم نائم . وقال : لا تأنس بمن استوحش منه أهله بعد أنسهم به . وقال : ليس تكاد الدنيا تسقي صفوا إلّا اعترض في صفائها « 3 » قذى « 4 » باطن . وقال : بقدر السموّ في الرفعة تكون وجبة الوقعة « 5 » . وقال : سرورك بقليل التّحف مع فراغك له أحسن موقعا عندك من أضعافه مع اشتغالك عنه ، فكثرة أشغالك مذهلة عن وجود اللّذات بكنهها ، وليس بحكيم من ترك التمييز . وقال : الناس أشباه في الخلق ، وإنما يتفاضلون في الرخاء والشدّة . قلت : لي بيتان في هذا المعنى ، وهما :
هامش
( 1 ) هذه ليست في ح . ( 2 ) في ح « غيرك » بحذف اللام ، وهو خطأ . ( 3 ) في ح « صفائه » . ( 4 ) رسمت في الأصلين « قذا » . ( 5 ) هذه ليست في ح .