تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
النّاس أشباه ، فإن خطب عرى * حطّ الدّنيّ وشاد قدر الأفضل كالعود مشتبه ، فإن حرّقته * كره الدّخان وطاب عرف المندل
اللسان أسد في غابة ، فإن أهيج افترس ، وإن ترك خنس . من غلب هواه عقله افتضح . المنكر لما لا يعلم أعلم من المقرّ بما يعلم . حفظ ما في يدك أيسر من طلب ما في أيدي الناس . صديق كل امرئ عقله ، وعدوّه جهله . كتب أفلاطن إلى سقراط قبل أن يتعلم منه : « إنّي أسألك عن ثلاثة أشياء ، إن أجبت عنها تتلمذت « 1 » لك » فكتب اليه : « سل « 2 » وباللّه التوفيق » فكتب إليه : « أيّ الناس أحقّ بالرحمة ؟ ومتى تضيع أمور الناس ؟ وبما تتلقّى النعمة من اللّه عز وجل ؟ » فكتب إليه : « أحقّ الناس بالرحمة ثلاثة : البرّ يكون في سلطان الفاجر ، فهو الدهر حزين لما يرى ويسمع . والعاقل في تدبير الجاهل ، هو الدهر متعب مغموم . والكريم يحتاج إلى اللئيم ، فهو الدهر خاضع ذليل . وتضيع أمور الناس إذا كان الرأي عند من لا يقبل منه . والسلاح عند من لا يستعمله . والمال عند من لا ينفقه . وتتلقّى « 3 » النعمة من اللّه تعالى بكثرة شكره ، ولزوم طاعته ، واجتناب معصيته » . فأقبل إليه أفلاطن ، وكان تلميذا له « 4 » إلى أن مات . وقال الحكيم : يجب أن تجرّب من قصدك بالحرسان والضّيم ، فإن
هامش
( 1 ) في ح « تلمذت » بتاء واحدة في أوله . ( 2 ) كلمة « سل » لم تذكر في ح . ( 3 ) رسمت في الأصل « ويتلقا » . وفي ح « ويتلقى » . ( 4 ) في ح « ودام تلميذا له » .
لباب الآداب — صفحة 451 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ