تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
أحبّ عباد اللّه إلى اللّه عزّ وجلّ من حبّب إليه المعروف وحبّب إليه فعاله « 1 » » . عن معاوية رحمه اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اشفعوا إليّ تؤجروا » . * 170 وإنّ الرّجل ليسألني فأردّه كي « 2 » تشفّعوا إليّ فتؤجروا « 3 » » . وعن أبي الدّرداء رضي اللّه عنه قال : قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : * 171 « من كان وصلة لأخيه « 4 » إلى سلطان في مبلغ برّ أو مدفع مكروه رفعه اللّه تعالى في الدّرجات [ العلى من الجنّة ] « 5 » » . وقال حكيم بن حزام رحمه اللّه : ما أصبحت يوما وبابي طالب حاجة إلّا علمت أنّها من منن اللّه عزّ وجل عليّ . ولا أصبحت وليس ببابي طالب حاجة إلّا علمت أنها من المصائب التي أسأل اللّه الأجر عليها . وعن فيض بن إسحاق قال : كنت عند الفضيل بن عياض رضي اللّه عنه إذ جاءه رجل فسأله حاجة فألحّ بالسؤال عليه ، فقلت له : لا تؤذ الشيخ . فقال لي الفضيل : اسكت يا فيض ، أما علمت أنّ حوائج الناس إليكم نعمة « 6 » من اللّه عليكم ، فاحذروا أن تملّوا النّعم فتتحوّل . ألا تحمد ربّك أن جعلك موضعا تسأل ، ولم يجعلك موضعا تسأل ؟ !
هامش
( 1 ) نقله السيوطي ( رقم 2172 ) ونسبه لابن أبي الدنيا وأبى الشيخ ، وأشار إلى أنه حديث ضعيف . ( 2 ) في ح « كيف » وهو خطأ . ( 3 ) قوله « اشفعوا إلىّ تؤجروا » هو الذي من كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والباقي من كلام معاوية ، خلافا لما يوهمه السياق هنا وفي مكارم الأخلاق للخرائطى ( ص 75 - 76 ) والنسائي ( ج 1 ص 356 ) وقد أوضحت ذلك رواية أبى داود ( ج 4 ص 497 ) . وقد جاء اللفظ النبوي أيضا من حديث أبي موسى الأشعري عند أبي داود والنسائي في الموضعين السابقين ، وعند البخاري ( ج 2 ص 113 وج 8 ص 12 وج 9 ص 139 - 140 ) ومسلم ( ج 2 ص 293 ) . ( 4 ) في ح « إلى أخيه » وهو خطأ . ( 5 ) نقله المنذري ( ج 3 ص 252 ) ونسبه للطبراني في الكبير والأوسط ، والزيادة منه ، ولكن فيه « أو إدخال سرور » بدل قوله « أو مدفع مكروه » وورد هذا المعنى من حديث عائشة أيضا ، نقله المنذري ونسبه الطبراني في الصغير والأوسط وابن حبان في صحيحه ، ورواه الخرائطي ( ص 15 ) . ( 6 ) ضبطت في الأصل بالنصب ، وهو لحن .