سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ للّه عبيدا استخصّهم لنفسه « 1 » لقضى « 2 » حوائج النّاس ، ثمّ آلى على نفسه أن لا يعذّبهم ، فإذا كان يوم القيامة جلسوا على منابر من نور يحدّثون اللّه تعالى والنّاس في الحساب « 3 » » .
وعن عبد اللّه بن عمرو « 4 » رحمه اللّه قال : قال رسول صلّى اللّه عليه وسلم : « خلقان * 163 يحبّهما اللّه عزّ وجل ، وخلقان يبغضهما اللّه عزّ وجل : فأمّا اللّذان يحبّهما فالشّجاعة « 5 » والسّماحة ، وأمّا اللّذان يبغضهما اللّه عز وجل فسوء الخلق والبخل . وإذا أراد اللّه بعبد خيرا استعمله على قضاء « 6 » حوائج النّاس » .
وعن أنس بن مالك رحمه اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قصى * 164 لأخيه [ المؤمن ] حاجة كان بمنزلة من خدم اللّه تعالى عمره « 7 » » .
وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من أحسن الصّدقة * 165
هامش
( 1 ) اى : اصطفاهم واختارهم ، كما في معيار اللغة .
( 2 ) أصلها « لقضاء » فحذفت الهمزة تسهيلا فصارت على صورة المقصور فكتبت بالياء .
( 3 ) لم أجد الحديث بهذا السياق ، وإنما نقل السيوطي في الجامع ( رقم 2350 ) حديثا عن ابن عمر بلفظ : « إنّ للّه عبادا اختصهم بحوائج الناس يفزع الناس إليهم في حوائجهم ، أولئك الآمنون من عذاب اللّه ، . ونسبه للطبراني ، وكذلك نقل المنذري ( ج 3 ص 250 ) نحوه من حديث ابن عمر ونسبه للطبراني ثم قال : « ورواه أبو الشيخ بن حبان في كتاب الثواب من حديث الجهم بن عثمان ، ولا يعرف ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب اصطناع المعروف عن الحسن مرسلا » .
( 4 ) في ح « عبد اللّه بن عمر » وهو خطأ . والحديث نقله السيوطي في الجامع ( رقم 3924 ) ونسبه للبيهقي في الشعب .
( 5 ) في الجامع « فالسخاء » بدل « فالشجاعة » وهو أنسب ، لمقابلته في الشق الآخر بالبخل .
( 6 ) في الأصل « قضى » بالياء ، وله وجه كما مضى .
( 7 ) رواه الخرائطي ( ص 17 ) ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ( ج 3 ص 114 ) والزيادة منهما . ونقله السيوطي في الجامع ( رقم 8961 ) ونسبه لأبى نعيم في الحلية . وهو حديث ضعيف .