وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : دعوتان ليس بينهما وبين اللّه حجاب : دعوة المظلوم ، ودعوة المرء لأخيه بظهر العيب « 1 » .
وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من كانت * 158 عنده مظلمة لأخيه في مال أو عرض فليأته فليتحلّل منها ، فإنّه ليس ثمّ دينار ولا درهم ، من قبل أن يؤخذ من حسناته ، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيّئات صاحبه فطرحت عليه » « 2 » .
قلت : هذا فصل يتعيّن اتّساع القول فيه لحاجة الناس إلى الكفّ عن الظلم ، غير أنّني قد أوردت في كتابي المترجم بكتاب ( ردع الظّالم وردّ المظالم ) منه ما غنيت به عن الإطالة في إيراده في كتابي هذا .
فصل في الاحسان وفعل الخير
[ مما ورد في الكتاب العزيز ]
قال اللّه تبارك وتعالى في سورة البقرة :
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [ 195 ]
.
ومنها :
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ . وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ [ 58 ]
« 3 » .
ومن سورة آل عمران :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ . وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [ 134 ]
.
ومنها :
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ . وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [ 148 ]
.
هامش
( 1 ) هكذا نقله المؤلف موقوفا على ابن عباس ، وهو حديث مرفوع من كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، نقله السيوطي في الجامع ( رقم 4207 ) والمنذري في الترغيب ( ج 3 ص 146 ) من حديث ابن عباس ، ونسباه للطبراني ، وقال المنذري : « وله شواهد كثيرة »
( 2 ) رواه البخاري بمعناه ( ج 3 ص 129 - 130 ) وكذلك أحمد في المسند ( رقم 10580 - 10582 ج 2 ص 506 ) ونسبه المنذري أيضا ( ج 3 ص 145 ) للترمذي .
( 3 ) هذه الآية لم تذكر في ح .