وقال أيضا ( عن الخريدة ) :
لأرمينّ بنفسي كلّ مهلكة * مخفوفة يتحاماها ذوو الباس
حتى أصادف حتفي فهو أجمل بي * من الخمول ، وأستغني عن الناس
وقال أيضا ( عن الخريدة وياقوت ) :
نافقت دهري فوجهي ضاحك جذل * طلق ، وقلبي كئيب مكمد باك
وراحة القلب في الشكوى ولذّتها * لو أمكنت - لا تساوي ذلّة الشاكي
وقال من قديم شعره ( عن الخريدة وياقوت ) :
لئن غضّ دهري من جماحي أو ثنى * عناني أو زلّت بأخمصي النّعل
تظاهر قوم بالشّمات جهالة * وكم إحنة في الصدر أبرزها الجهل
وهل أنا إلّا السّيف فلّل حدّه * قراع الأعادي ثم أرهفه الصّقل
قال أسامة في الاعتبار ( ص 160 - 161 ) : « ولم أدر أن الكبر عامّ ، يعدي كلّ من أغفله الحمام . فلمّا توقّلت ذروة التسعين ، وأبلاني مرّ الأيام والسنين ، صرت كجواد العلّاف ، لا الجواد المتلاف ، ولصقت من الضعف بالأرض ، ودخل من الكبر بعضي في بعض ، حتى أنكرت نفسي ، وتحسّرت على أمسي ، وقلت في وصف حالي :
لمّا بلغت من الحياة إلى مدى * قد كنت أهواه تمنيت الردى
لم يبق طول العمر منّى منّة * ألقى بها صرف الزمان إذا اعتدى
ضعفت قواي وخانني الثّقتان من * بصري وسمعي حين شارفت المدى
فإذا نهضت حسبت أبى حامل * حملا ، وأمشي إن مشيت مقيّدا