ونقل منه أيضا أبياتا كتبها إلى أبيه « مرشد » جوابا عن أبيات كتبها أبوه اليه ، وهي :
وما أشكو تلوّن أهل ودّي * ولو أجدت شكيّتهم شكوت
مللت عتابهم ويئست منهم * فما أرجوهم فيمن رجوت
إذا أدمت قوارضهم فؤادي * كظمت على أذاهم وانطويت
ورحت عليهم طلق المحيّا * كأنّي ما سمعت ولا رأيت
تجنّوا لي ذنوبا ما جنتها * يداي ولا أمرت ولا نهيت
ولا واللّه ما ضمّرت غدرا * كما قد أظهروه ولا نويت
ويوم الحشر موعدنا وتبدو * صحيفة ما جنوه وما جنيت
قال ابن خلكان : « وله بيتان في هذا الرويّ والوزن ، كتبهما في صدر كتاب إلى بعض أهل بيته ، في غاية الرقة والحسن ، وهما » :
شكا ألم الفراق الناس قبلي * وروّع بالنّوى حيّ وميت
وأما مثل ما ضمّت ضلوعي * فإني ما سمعت ولا رأيت
وقال في محبوس ( عن الخريدة وياقوت ) :
حبسوك والطير النواطق إنّما * حبست لميزتها على الأنداد
وتهيّبوك وأنت مودع سجنهم * وكذا السيوف تهاب في الأغماد
ما الحبس دار مهانة لذوي العلى * لكنّه كالغيل للآساد
وقال في الشمعة ( عن الخريدة وياقوت ) :
انظر إلى حسن صبر الشمع يظهر لل * رّائين نورا وفيه النار تستعر
كذا الكريم تراه ضاحكا جذلا * وقلبه بدخيل الغمّ منفطر