قد طاب ورد الموت - مروان - فرد * لا تحسبنّ العيش أدنى للرّشد « 1 »
لا خير في طول الحياة في كبد « 2 »
قال : فطعنته فسقط ، فنزلت إليه وهو مثبت « 3 » ، وهو يقول :
بعدا وسحقا لامرئ عاش في * ذلّ وفي كفّيه عضب صقيل
وقال مؤلف الكتاب « 4 » :
سل بي كماة الوغى في كلّ معترك * يضيق بالنّفس فيه صدر ذي الياس
ينبّئك بأنّي في مضايقها * ثبت إذا الخوف هزّ الشّاهق الرّاسي
أخوضها كشهاب القذف يصحبني * عضب كبرق سرى أو ضوء مقباس
إذا ضربت به قرنا أنازله * أو جاه « 5 » عن عائد يغشاه أو آسي
وقال أفلاطون : الشجاعة من أقوى فضائل العالم ، لأنّها تبرز ما حاوله من القول أو الفعل .
والشجاعة تكون في الضعيف البدن ، الخلو من العمل بشيء من السّلاح ، فيسمّى صاحبها شجاعا ، ألا ترى أن سقراط كان يعدّ في الشجعان ، وما بارز عدوّا ، ولا حمل شيئا من السّلاح ! ولكنّه قدّمت اليه شربة السّمّ وهو يتكلّم في النّفس مع ملأ عنده ، فما تغيّر حتى انقضى كلامه ، ثم شربها فمات ! .
وعن يوسف بن إبراهيم : أن أبا دلف القاسم بن عيسى رحمه اللّه كان يشكو نقصان حاستي الشمّ والذوق ، فسألته عن الوقت الذي بدأ به هذا ؟ فقال :
هامش
( 1 ) في الأصلين « الرشد » بدون اللام ، وهو خطأ .
( 2 ) الكبد - بفتح الباء - :
الشدة والعناء والمشقة . وفي ح « كمد » بالميم . وما هنا أحسن .
( 3 ) يقال : « أثبتته جراحة » أي أثقلته فلم يتحرك
( 4 ) في ح « وقال الأمير أسامة مؤلف الكتاب »
( 5 ) أوجاه - بالجيم - :
أي زجره ونحاه ورده .